مقدمة:إذا كان العالم العربي مهد الحضارات ، ويتحفز الآن لنهضة شاملة في جميع المجالات ، نهضة تزكيها روح الانتماء ، ومشاعر الاعتداد بالماضي ، والثقة في المستقبل ، كما يحاول أن يعيش القرن إلحادي والعشرين من بوابة المتفوقين . فلا يعقل أن تكون الدول العربية رائدة الفكر والفن والحضارة والتقدم ، بعيدة عن استيعاب مفاهيم العصر وأنماطه الجديدة في عالم يشهد اليوم ثورة تكنولوجية هائلة في المعلومات والإلكترونيات والحاسبات والاتصالات تزيد بها ومعها بين الدول المتقدمة والدول النامية اتساعا وأصبح واضحا أن من يملك ناحية العلم والتكنولوجيا والمعلومات له حق البقاء ، والأمر الذي يحتم علينا أن نسابق الزمن وتضاعف الجهد ، حتى ندخل في زمرة من لهم فرصة البقاء بين الأقوياء . وحق الانتساب لهذه الصفوة ، خاصة وان العالم المتقدم لن ينتظرنا حتى نلحق به ، ولن يمد يده إلينا طواعية واختيارا ، لتزداد الصفوة واحدا بنا ، الانتساب ، والانخراط في العالم المتقدم ، بالجهد والعزيمة والإصرار ، واستيعاب آليات التقدم ، وأحداث نقله نوعيه للحياة على الأرض العربية ، وهذا لن يأتي إلا من خلال التعليم المتميز .أن أهمية التعليم مسألة لم تعد اليوم محل جدل في أي منطقة من العالم فالتجارب الدولية المعاصرة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن بداية التقدم الحقيقية بل والوحيدة هي التعليم ، وأن كل الدول التي تقدمت – بما فيها النمور الآسيوية – تقدمت من بوابة التعليم ، بل أن الدول المتقدمة نفسها تضع التعليم في أولوية برامجها وسياستها .ومما لا شك فيه – أيضا – آن جوهر الصراع العالمي هو سباق في تطوير التعليم ، وأن حقيقة التنافس التي يجرى في العالم هو تنافس تعليمي .أن ثورة المعلومات ، والتكنولوجيا في العالم ، تفرض علينا أن نتحرك بسرعة وفاعلية ، لنلحق بركب هذه الثورة ، لأن من يفقد هذا السباق العلمي المعلوماتي مكانته ، لن يفقد فحسب صدارته ، ولكنه يفقد قبل ذلك أرادته ، وهذا احتمال لا نطيقه ولا يصح أن نتعرض له .لا بد أن نفكر بطريقة عالمية ، ونتصرف بطريقة محلية ، بحيث يكون البعد العالمي جزءا أساسيا من تفكيرنا ، بما يستتبعه ذلك من نتائج تتصل بالمناهج ، طرق التدريس ، واللغة التي نستخدمها ، والأساليب التي نتبعها ، والتخصصات التي نحتاج إليها ، ونخطط لها .أن هذا الأمر يتحتم معه مواجهة هذا التحدي والتعامل مع معطياته ، لتمكين أبناء الأمة العربية العيش في القرن إلحادي والعشرين ، وهم مسلحون بلغة العصر الجديد ومفاهيمه وآلياته ، بالقدر الذي يؤهلهم للتعامل الجيد مع آليات العصر ، واحترام الوقت واستثماره ، والقدرة على التكيف مع الظروف المحيطة .أن الارتباط بين المعلومات التي يستقيها الإنسان ، ومكونات الحياة نفسها ، هو الطريق الطبيعي ، والمدخل الحقيقي لاستيعاب المعرفة ، والتفاعل معها والتأثر بها . فلا يعقل أن يتناول الإنسان المكون من جسم وروح وقلب ومشاعر وعواطف وغرائز تتفاعل كلها وتشكل النسيج الإنساني في النهاية ، المجتمع الذي يعيش فيه ، بجزئيات منفصلة ، أو جزر منفعلة ، ومن خلال ظواهر متفرقة وأحداث بعيدة الصلة ببعضها البعض ، لأن هذا يفقد الحياة نفسها حيويتها وديناميكيتها ، وتأثير القوى لدى الإنسان ، وتفاعل الإنسان معها .ومع أن المعلومات بالنسبة للإنسان ، كانت منذ البداية هي أهم المقومات المميزة لوجوده ، بين الكائنات الأخرى من حوله ، آلا أن التنبه لهذه الأهمية والاستجابة لمتطلباتها ، لم يصلا من قبل إلي الدرجة المشهودة ، في الجيل الذي نعيشه الآن .ومن الضروري أن نعلم أولا ، أن الساعات الخمس عشرة ، التي يقضيها الطالب مستمعا لمحاضرات الأساتذة ، أو متناقشا معهم في قاعات الدرس ، لا بد أن ينفق ضعفها على الأقل ، باحثا عن مصادر أخرى ، يقرأها في المكتبة للمقارنة بين ما يجده فيها وما يسمعه في الدروس والمحاضرات وكذلك قائمة بتجاربه المعملية ، أو ملاحظة الميدانية ، فلا غنى عنهما معا ، أو إحداهما على الأقل لكي يكون لكل ما سمعه وقرأه قيمة تعليمية حقيقية .أن التعلم بالسماع وحده ، هو نصف الوجه الأول ، إذا شبهناه بقطعة النقود ، والنصف الثاني هو القراءة التحليلية المقارنة . أما الوجه الآخر ، الذي يرتقى بالتعليم من الحفظ الأجوف ، والترديد الببغاوى إلي تنمية الذهن وانفتاح الشخصية فلن يأتى بغير الخبرات والتجارب في أرض الواقع أو بين أجهزة المعامل .كما يجب أن نعلم أن كمية المعلومات المتحصلة مهما كان مقدارها في عصر التطور السريع آذى نعيشه لم تعد تنفع طويلا لأنها لا تلبث ألا قليلا ، حتى يظهر ما هو أكثر منها نفعا . وهذا الطوفان المتجدد من المعلومات ، يكون في متناول من اكتسب مهارة الحصول على المصادر والبحث فيها لاستخراج ما يريد دون ذلك الذي كان حرصه على العلم وحده .ومن الطبيعي أن يكون للفروق الفردية ، دور كبير في مقدار المعرفة التي يكتسبها الأفراد ، عند قراءتهم لكتاب معين أو مشاهدتهم لتسجيل مرئي أو استماعهم ألي تسجيل صوتي أو عند تعاملهم مع غير ذلك من أوعية المعلومات فمع أن وعاء المعلومات هو نفسه ، الذي يقرأه أو يستمع أليه أو يشاهده كل هؤلاء الأفراد ألا أن كل واحد منهم ، يخرج بنصيب من المعرفة والعلم يزيد أو ينقص عما يخرج به الآخرون .بل أن الفرد الواحد يتفاوت نصيبه من الوعاء الواحد الذي يقرأه أو يسمعه أو يشاهده بمقدار الخبرة المختزنة في ذاكرته الداخلية سابقا ، عن الموضوع الذي يتناوله هذا الوعاء . فالكمبيوتر كأداة تعليمية يزيد من التفاعل بين التلميذ والبرامج التعليمية المحملة على الكمبيوتر والفرق بين المدرس والتكنولوجيا يتمثل في التفاعل حيث أن التعليم يصبح في اتجاهين بدلا من اتجاه واحد يمثله المدرس التقليدي . وهناك تجربة لاستخدام الكمبيوتر كأداة تعليمية أجريت في بداية الثمانينات ووضحت أن ما يتعلمه التلميذ في عشرة أشهر يمكن اختصاره ألي ستة أشهر فقط باستخدام الكمبيوتر. وبوجود التكنولوجيا الحديثة حتمت ضرورة تغيير المناهج الدراسية . فالتكنولوجيا سريعة التطور ويجب أن تعرف ما الذي نستطيع عمله في عشر سنوات أو خمس سنوات فما يرتبط بتحويل البرامج إلي أدوات تعليمية تستخدم في التعليم وتحل محل المدرسين . وتغير وتطور التكنولوجيا يؤدي إلي تغير أسلوبنا في تصميم المناهج الدراسية وفي تقليل عدد المواد الدراسية والإقلال من الحشو والتكرار الذي تتسم به المناهج وسوف تسهم التكنولوجيا في تطوير وتحديث المناهج الدراسية التي سوف تتسم بالمزايا الآتية:1- متعة التعلم واستثارة وجذب التلاميذ والطلاب نحو التعليم .2- الفردية في التعلم وتشجيع التعلم الذاتي لتباين القدرات والاستعدادات بين التلاميذ.3- تقليل وقت التعلم حيث يمكن تقليل التعلم من 30% إلي 50 %4- توفير معلومات مرئية من خلال برامج الرسومات والوسائط المتعددة التي توفر الصوت والصورة.5- تأكيد التعلم التفاعلي من خلال الحوار والتخاطب .6- إمكانية تدريس بعض الموضوعات التي كانت غير قابلة للتدريس باستخدام أساليب النمذجة والمحاكاة .المقصود بالأساس التكنولوجي::Technology في البداية لابد من إلقاء الضوء حول معني كلمة تكنولوجياوتعني مهارة فنية (Techno التكنولوجيا كلمة إغريقية قديمة مشتقة من كلمتين هما (وتعني علما أو دراسة، وبذلك فان مصطلح تكنولوجيا يعني تنظيم المهارة الفنية. وقد ارتبط مفهوم التكنولوجيا بالصناعات لمدة تزيد على القرن والنصف قبل أن يدخل المفهوم عالم التربية والتعليم. (Logos)وكلمةالتكنولوجيا بأنها: (Galbraith1- عرف جلبرت ("التطبيق النظامي للمعرفة العلمية، أو معرفة منظمة من اجل أغراض عملية".وفي ضوء ما تقدم يمكن الاستنتاج بان التكنولوجيا طريقة نظامية تسير وفق المعارف المنظمة، وتستخدم جميع الإمكانات المتاحة مادية كانت أم غير مادية، بأسلوب فعال لإنجاز العمل المرغوب فيه، إلى درجة عالية من الإتقان أو الكفاية .* وبذلك فان للتكنولوجيا ثلاثة معان::وتعني التطبيق للمعرفة العلمية.(Processes1- التكنولوجيا كعمليات ():تعني الأدوات،الأجهزة والمواد الناتجة عن Products)2- التكنولوجيا كنواتجتطبيق المعرفة العلمية.3- التكنولوجيا كعملية ونواتج معا : وتستعمل بهذا المعنى عندما يشير النص إلى العمليات ونواتجها معا، مثل تقنيات الحاسوب.2- وعرف فؤاد ذكريا التكنولوجيا بأنها:" الأدوات والوسائل التي تستخدم لأغراض عملية تطبيقية، والتي يستعين بها الإنسان في عمله لإكمال قواه وقدراته، وتلبية تلك الحاجات التي تظهر في إطار ظروفه الاجتماعية ومرحلته التاريخية"ويتضح من هذا التعريف ما يلي :-1. إن التكنولوجيا ليست نظرية بقدر ما هي عملية تطبيقية تهتم بالأجهزة والأدوات.2 . إن التكنولوجيا تستكمل النقص في قدرات الإنسان وقواه3. إن التكنولوجيا وسيلة للتطور العلمي.4. إن التكنولوجيا وسيلة لسد حاجات المجتمع.وقبل عصر التكنولوجيا المعلوماتية ، كانت أسس بناء المناهج التربوية مقصورة علي الأساس الفلسفي والأساسي الاجتماعي ، والأساس المعرفي ، والأساس النفسي ولكن التقدم التكنولوجي الهائل يفرض إضافة أسس جديدة من اجل تصميم المناهج التربوية مثل الأساس التكنولوجي ، فما المقصود بهذا الأساس؟ وكيف نفيد منه في بناء المناهج التربوية .من هنا نتدرج إلى تعريف هذا الأساس علي انه:" إدخال التكنولوجيا في منظومة المنهاج التربوي والتي تمثل الأهداف ، والمحتوي ، وطرائق التدريس والتقويم ، بحيث تندمج هذه العناصر معا وتشكل من المنهاج التربوي كيانا تعليميا افضل وافعل في تحقيق الأهداف التعليمية ثم المنهاج التربوي بصورة خاصة والعملية التعليمية بصورة عامة."بمعني أخر: مراعاة الأسس التكنولوجية من حيث تصميم العناصر المكونة للمنهاج في ضوء تكنولوجيا التعليم وتنظيمه بصورة منهجية ، وإدخال الروح التكنولوجية في اختيار أهداف المنهاج ، واختيار مضامينه المعرفية ، والخبرات التعليمية التي يجتاحها المنهاج ، وإدخال التكنولوجيا في عمليات تدريس المادة التعليمية للمنهاج واخيرا إدخال التكنولوجيا في عملية تقويم المنهاج التربوي بكل أبعادها المختلفة .- دواعي الأخذ بالتكنولوجيا في التعليم:1- تحضير الطلاب أخلاقيا وسياسيا وفهم الوعي النقدي للموضوعات الاجتماعية في التكنولوجيا .2- مسايرة التقدم الأكثر تعقيدا ومشاكل التكنولوجيا الممارية.3- إعطاء الطلاب الفرصة للعمل كأفراد أو كأعضاء في الفريق.4- تشجيع الطلاب لمعرفة احتياجات التكنولوجيا أو لتعريفهم متطلبات التكنولوجيا.5- الإلمام الطلاب بأسباب التفاوت بين المخرجات والتفاوت بين الموارد.6- تحسين وتطوير التفاوت بين المهارات العلمية.7- تشجيع الأفراد علي اكتساب تطبيقات المعرفة التي تساعد على حل المشكلات التكنولوجية العلمية.8- العمل علي نمو الاتجاهات التي تؤكد حب الإطلاع والبحث والمهارة الإبداعية .9- المساعدة على نمو الوعي والفهم والمهارة في مساحة التفكير الإبداعي والذي يعبر عنة عن طريق عمليات من التصميم والتصنيع.10- تنمية الوعي التكنولوجي عن طريق تشجيع الطلاب على تطوير وتنمية الآراء والنظرة التكنولوجية في السياق الاجتماعي والتاريخي والاقتصادي أكثر من أنها نهاية في حد ذاتها.11- تنشيط التدريبات الخاصة بالقيم والأحكام الجمالية والخططية والاقتصادية والطبيعية والأخلاقية.12- أدى الانفجار السكاني والذي انعكس بدوره على التعليم إلى الاستعانة بالوسائل الحديثة في التعليم وابتداع الأنظمة الجديدة التي تحقق اكبر قدر من التفاعل والتعلمباستخدام الأجهزة.13- الانفجار المعرفي وتزايد العلوم في جميع نواحيها راسيا وأفقيا وقلة الوقت المتاح لدى التلاميذ للإلمام بها أدى إلى استخدام التكنولوجيا التربوية في تقديم هذه المعارف في وقت اقصر وبصورة اعم واشمل.14- تطور فلسفة التعليم حيث اصبح الهدف الأساسي للتعليم إكساب المتعلم خبرات تؤهله لمواجهه مشكلات الحياة وأصبح المتعلم هو محور العملية التربوية لذلك كان من الضروري توفير الوسائل التعليمية التي تسمح بتنويع مجالات الخبرة .15- أدى انخفاض الكفاءة في العملية التربوية إلى ضرورة الأخذ بوسائل التعليم والتكنولوجيا الحديثة على أوسع نطاق لتقديم الحلول المختلفة.16- أدى نقص أعضاء هيئة التدريس ذوى الكفاءات الخاصة في جميع المجالات إلى ضرورة الاستفادة من هذه الطاقات على أوسع نطاق عن طريق التلفزيون التربوي أو المسجلات الصوتية وأشرطة الفيديو وكذلك الأقمار الصناعية.17- المساعدة على نمو الاتجاهات الخاصة بالتعاون والمسئولية الاجتماعية وتنمية القدرات لتعظيم قيمة البيئة . - معايير اختيار التكنولوجيا:1- الحداثة:يقصد بها مدي ملائمة التكنولوجيا المستخدمة في المناهج مع التطورات التكنولوجية الحادثة في كافة العلوم.2- الأهمية:هناك تكنولوجيات هامة وهناك تكنولوجيات أكثر أهمية فلابد من استخدام التكنولوجيات الأكثر أهمية في المناهج.3-التكامل:بين الأشكال المختلفة للتكنولوجيا عند بناء وتطوير المناهج.4- مستويات التلاميذ وقدراتهم:لابد من أن الخبير التكنولوجي يجب أن تتوافر لدية المعلومات الكافية حول طبيعة التلاميذ وخبراتهم في كل مستوى حتى يأتي اختيار أشكال التكنولوجيا على أساس علمي.5- كفاءات المعلم:أي قدراته على استخدام التكنولوجيا.6- طبيعة المادة الدراسية:فلكل مادة دراسية مجالها والبنية المعرفية الخاصة بها ولذلك فطبيعة المادة الدراسية تؤثر في اختيار التكنولوجيا الملاءمة لها.7- الإمكانات المادية المتاحة:فلابد من أن تتلاءم التكنولوجيا مع الإمكانات المادية المتاحة.8-الإمكانات البشرية المتاحة:تحتاج التكنولوجيا إلى خبرات كافية فهناك ضرورة لتوفير المعلمين القادرين على استخدام التكنولوجيا وتحقيق أعلى فائدة تعليمية وتربوية منها أن التكنولوجيا في إطار صناعة المنهج أصبحت أمرا حتميا ومن ثم فلا يمكن أن تظل مناهجنا بعيدة عن التكنولوجيا ومن ثم فان خبير التكنولوجيا هو خبير للمناهج وخبير في تصميم المواد التعليمية وخبير في التدريب على استخدامها والحقيقة أن خبراء التكنولوجيا يعرفون كل شي عن أصولها النظرية وما يمكن أن تشارك به في التقدم نحو الأهداف المحددة للمنهج وذلك فان تطوير المناهج إذا كان يحتاج إلى خبراء المادة و المناهج فهو المنهج أو أهدافه أو مضمونة أو أساليب تدريسه أو مرحلة تحديد الأنشطة الصفية اللاصفية أو في مرحلة التقويم سواء ذاتيا أو جماعيا، ذلك أنهم بناء على التحديد العلمي الشامل لمعنى التكنولوجيا على صلة مباشرة بكل ما يحدث في عمليات المناهج.أن عملية إدارة المنهج بكل ما تشمله من عمليات يجب أن يقوم بها فريق من الخبراء من بينهم خبراء التكنولوجيا ومن هنا تؤكد الكتابات الحديثة في مجال المنهج التكنولوجي وفى مجال تطوير المناهج هامة إلى أن خبير التكنولوجيا هو شخصية هامة في لجان تطوير المناهج ولابد أن يكون لها دورها في اتخاذ القرارات في شان أي عملية من عمليات المنهج . - اثر التكنولوجيا في تطوير المنهج:أن علاقة التعليم والتكنولوجيا هي علاقة تكاملية ، فهي مجموعة من العمليات المتكاملة التي يتوقف نجاحها على مدى اتساقها وتناغمها معا فحين يتعلم التلاميذ وفق أساليب تكنولوجية حديثة ويلمون بطريقة التفكير المنهجي القائم على البدائل والاحتمالات واطلاق الأفكار اللانهائية ، فسوف تتشكل الأجيال القادرة ليس فقط على التعامل مع الجديد في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، ولكن أيضا إبداع التقنيات المناسبة لحاجة المجتمع العربي .أن مشكلة مواجهة الأمية التكنولوجية تتمثل في اكتساب مهارات التقنيات الحديثة وهذا لا يكون ألا باستخدام العمل التطبيقي ، والاحتكاك المباشر ، وليس فقط عن طريق الصور وحفظ واكتساب المعلومات النظرية.والواقع أن الثورة المعلوماتية والتكنولوجية تؤثر على التعليم من ثلاث زوايا ألا وهما:1- مدرسة المستقبل:أننا بحاجة إلى مدرسة جديدة مدرسة بلا أسوار ليس بالمعنى المادي لأسوار ولكنها مدرسة متصلة عضويا بالمجتمع وبما حولها من مؤسسات مرتبطة بحياة الناس وهى مدرسة لها امتداد أفقي إلى المصالح والمعامل ومراكز الأبحاث وهى مؤسسة لها امتداد رأسي تمتد إلى التجارب الإنسانية والتربوية في كل دول العالم وتمتد إلى كل جزء في العالم2- معلم الألفية:نحتاج إلى معلم الألفية الثالثة يغير دورة جذريا من خريج موظف إلي مدرسين يقومون بوظيفة رجال أعمال ومديري مشاريع ومحللين للمشاكل ووسطاء استراتيجيين بين المدرسة والمجتمع ومحفزين لأبنائهم ويكتشفون فيهم مواطن النبوغ والعبقرية والموهبة، فنحن نريد معلما له خبرات التربوية وثقا فتة المتنوعة ومن قاعدته المعرفية العريضة ومن إمكاناته الفكرية المرتفعة والتصور القائم على الإحساس بالمتغيرات قادر على مشاركة أبنائه في استكمال استعدادهم للتعامل مع مستقبل مختلف كلية عن حاضر وماضي عايشناه ،وذلك يتطلب أعداد المعلم أعداد غير مسبوق وانفتاحا عل كل التجارب العالمية وتنوعا في لخبرات والقدرات التي يتسلحون بها في أعدادهم في كليات تربية3-مناهج غير تقليدية:لمسايرة تطور الألفية الثالثة ولتحقيق التنمية في القوى البشرية نحتاج إلى مناهج جديدة تتسم بالمعرفة على المعلومات والبحث عنها وتنظيمها وتوظيفها ولابد أن تكون المناهج في إطار عالمي بمعايير عالمية ولابد أن تكون في إطار مستقبلي .أن التكنولوجيا هي عملية كلية شاملة لا ترتكز على مكون واحد من مكونات العملية التعليمية بل تجمع كل هذه المكونات معا بطريقة منظمة بحيث يوجد تكامل وتفاعل بين وظائف هذه المكونات في شكل كل متكامل ونلاحظ ذلك في الشكل التالي :وسوف نعرض وظيفة وأهمية كل مكون من هذه المكونات عرضا وافيا كالأتي:أولاً : الأهــدافيقصد بالأهداف التربوية أنها:"التغيرات التي يتوقع أن تظهر في المتعلم نتيجة مروره بالخبرات التربوية التي ينظمها المنهج والتي تلبي حاجاته ومتطلبات نموه المختلفة بالخبرات وهذا يتطلب معرفة جيدة بطريقة صياغة الأهداف بشكل دقيق قابل لقياس ومعرفة أيضا بمستويات الأهداف وهي المعرفي،الوجداني والحركي.وقدرة المستخدم علي تحديد هذه الأهداف يساعده علي الاختيار السليم للوسيلة التعليمية في ضوء التكنولوجيا التي تحقق هذا الهدف أو ذاك"(1) مستويات أو تصنيفات الأهداف عند بلوم:المجال المعرفي:"هو الذي يتعلق بتمييز المعلومات واستدعائها وتذكرها"مستوياته:1)المستوي المعرفي:يتعلق بالقدرة علي وضع محتوي معين بلغة وشكل أخر.2)مستوي الفهم:هو الذي يتعلق بحل مسائل ومشكلات جديدة في إطار جديد.3)مستوي التطبيق:هو الذي يقوم بحل المشكلات أو الفكرة.4)مستوي التحليل:هو الذي يتعلق بنموذج جديد.5)مستوي التركيب:هو الذي يتعلق بوضع عناصر العمل يتميز بالإبداع.6)مستوي الإبداع:هو الذي يتعلق باتخاذ القرار.المجال الوجداني:مستوياته:1)مستوي الاستقبال:يشير إلى رغبة الفرد الذاتية للانتباه إلى الظواهر.2)مستوي الاستجابة:هو استقبال الفرد قضية معينة يقوم بالمشاركة في النشاطات المتعلقة بها ويبدي ردود الفعل علي النشاطات المتوقعة للحكم علي القيمة.3)مستوي التقرير:يتمثل في تطوير معايير محددة للحكم علي قيمة الأشياء والظواهر.4)مستوي التنظيم:هو الذي يتعلق بسعي الفرد لتكوين منظومة قيميه عن طريق جمع عدد من القيم وحل الخلافات بقيمة تركبيه.(1)المجال النفس حركي:مستوياته:1)مستوي الإدراك الحسي:يتعلق باستخدام الحواس في تحديد نوع النشاط الحركي اللازم.2)مستوي التهيؤ:يعني الاستعداد والتحيز لعمل معين.3)مستوي الاستجابة الموجهة:هو تقليل عمل شاهدة.4)مستوي الاستجابة الإلية:يتضمن اكتساب مهارة أداء العمل بطريقة الإلية ويثق بنفسه.5)مستوي الاستجابة المركبة:يتضمن فعل حركات التي تتطلب بأنماط حركية معقدة بمهارة تامة6)مستوي التكيف:هو الوصول إلى مرحلة الإتقان.7)مستوي الإبداع:هو إبداء أنماط من الحركات تتلاءم مع بعضها .أن المناهج الدراسية في أي نظام تعليمي جامعي يجب أن يكون محققا للاعتبارات التالية :ـالأهداف العامة:تشمل هذه الأهداف النقاط التالية:1- المعرفة كهدف في حد ذاتها .2- قيمة المعرفة وهى التي يمكن أن تتحقق فيما تكونه من عادت أو مهارات.3- تكوين الاتجاهات العقلية والمثل العليا والتذوق الفني .: الأهداف الخاصةوهى الأهداف التي نرمى إليها من اختيار وتنسيق وتنظيم كل مادة علمية وهي تشمل أيضا درجة انتقاء المادة المختارة.: قيم الأهداف المرسومةالتاليتين يندرج تحت هذا المسمى قيم متعددة يمكن إيجازها في النقطتين1- مدى تحقيق مبدأ النشاط الذاتي .2- مدى تحقيق مبدأ أن الهدف الرئيسي للدراسة هو مواجهة المجتمع ككل بكافة تعقيداته ومشكلاته .فاختيار الأهداف التربوية في ضوء النظامية ، واختيار عناصرها في ضوء المتعلم ذاته ، وقدرته علي التعلم الذاتي ، واحتياجات المتعلم نفسه ، والإعلاء من الخصائص الفردية في المنهاج، من حيث الخلفية المعرفية والمفاهيميه ، والتركيز علي المتعلم ذاته أولا ، ومستوي الحضارة القائمة في المجتمع الذي يعيش فيه ثانيا،كل ذلك من اجل علاقات بينية وشبكة متبادلة ، بين عناصر المنهاج المتمثلة في : الأهداف ، والمحتوي ، وأساليب التقويم ، من اجل توفير بيئة تعليمية تتلاءم مع المتعلم وقدراته وتحقيق تعلم أجود للمتعلمين ن وجعل التلاميذ قادرين علي استخدام مبادئ التعلم الذاتي، وكيف يتعلمون ذاتيا ، وكيف يستمرون في التعلم بصورة دائمة ، بما يتفق مع متطلبات روح العصر ، ويتمكنوا من التكيف مع متكلفات سوق العمل المتجددة،والتوازن الثقافي لغاية الاستمرار في لا حياة بصورة متوازنة .
الأحد، 4 أبريل 2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
